محمد اسماعيل الخواجوئي

433

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

حرمت ابنته وابنة ابنه وما تناسل من صلبه عليه السّلام عليه ، وبذلك يفرق بين الآل والأمّة . وأمّا الآية ، فيمكن أن يكون الوجه فيها أنّ الآباء لمّا كانوا أشهر من الأمّهات غالبا ، أمر اللّه تعالى أن ينسب الولد إليهم ، ليمتازوا بذلك عن أولاد غيرهم ، ولا يختلط أنسابهم ولا مواريثهم ، وهذا لا ينفي نسبة ولد البنت إلى جدّه بالولادة وكونه من صلبه ، كيف ؟ وهو خلاف الواقع ؛ لعدم الفرق بين ولد الابن والبنت في ذلك ، فكما أنّ ولده ولد الجدّ بالولادة ، فكذا ولدها ، بل هو أولى بالانتساب إليها بالولادة . روى في عيون الأخبار ، بسنده المتّصل إلى زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : كيف تهلك أمّة أنا وعلي وأحد عشر من ولدي من السعداء أوّلها ، والمسيح بن مريم آخرها ، ولكن يهلك بين ذلك من لست منه وليس منّي « 1 » . وفيه : عن سليم بن قيس ، قال : سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيّار يقول : كنّا عند معاوية ، والحسن والحسين عليهما السّلام ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة ابن زيد يذكر حديثا جرى بينه وبينه . وإنّه قال لمعاوية بن أبي سفيان : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابني الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي ، ثمّ ابني محمّد بن علي الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 52 ح 18 .